أحمد بن الحسين البيهقي

400

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

سلمان قال نعم قد رأيت ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أبيض لي في إحداهن مدائن كسرى ومدائن من تلك البلاد وفي الأخرى مدينة الروم والشام وفي الأخرى مدينة اليمن وقصورها والذي رأيت النصر يبلغهن إن شاء الله وكان سلمان يذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال وكان سلمان رجلا قويا فلما وكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل جانب من الخندق قال المهاجرون يا سلمان أحفر معنا فقال رجل من الأنصار لا أحد أحق به منا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما سلمان منا أهل البيت ) وقال عبد الله بن عباس لما قتل الأسود العنسي كذاب صنعاء فيروز الديلمي وقدم قادمهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسلموا قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحن قال أنتم إلينا أهل البيت ومنا فلما قضوا حفر خندقهم وذلك في شوال سنة أربع وهو عام الأحزاب وعام الخندق أقبل أبو سفيان بن حرب ومن معه من مشركي قريش ومن اتبعه من أهل الضلالة فنزلوا بأعلى وادي قناة من تلقاء الغابة وغلقت بنو قريظة حصنهم وتأشموا بحيي بن أخطب وقالوا لا تكونوا من هؤلاء القوم في شيء فإنكم لا تدرون لمن تكون الدبرة وقد أهلك حيي قومه فاحذروه وأقبل حيي حتى أتى باب حصنهم وهو مغلق عليهم وسيد اليهود يومئذ كعب ابن أسد فقال حيي أثم كعب قال امرأته ليس ها هنا خرج لبعض حاجاته فقال حيي بل هو عندك مكث على جشيشته يأكل منها فكره أن